..  

..صباح رملي..

دقائق  

لكي أحبك .. أحتاج دهراً كاملاً
أياماً وسنوات تتجدّد كالثعابين

ولكي أحبك .. لا يكفيني أن أكون مبتسماً
ولا حتى حزيناً
أو ضارباً رأسي بجدار باهت ومتهالك

أواه لو تعرفي كي أحبك
!.. كم إلهاً قتلت

عويل  

ماذا يعني أن تسمع أغنية لا تعرفها
!وتشعر فجأة بانقباض في صدرك
روح من هذه التي اغتصبت حنجرتك
فأوقفت غصة تكاد تعبر
ماذا يعني أن تنتهي الأغنية
!..فتفجعك رغبة في عويل بائس, كالمحظيّات

جنون  

يا ألله
جنوني غير قابل للتجزئة
فاتركني مسلّطا على الجماجم السوداء
والحياة الجديدة
اتركني واقفا بالعتبة التي أختارها
والدور الجديدة
وحيدا
!وبيني وبين الضجيج تنتحر الرؤوس المحلوقة

يا ألله

:جنوني جرح في لسان أنثى حقيقية
تصنع القهوة بصوتها
وتحكي عن الحب كما تحكي عن أنبيائك
فاتركني ألهث في جسدها كما يفعل الحواريون
غارسا في روحها حقلا من الشوق والشوك

اتركني يا ألله
!أحضنها بعنف كما يفعل المتمردون بضحاياهم
أشحن روحها بالكلمات الخفيفة الـ لا تعجبني
أدوّخها كالخمرة

اتركني يا ألله أسقيها خوفي
لتحبني أكثر مما أحبها
لكي تتركني –يا ألله- في حضنها
!..منسيا كأغنية قديمة

أحلم أن أكون وحيداً  

الآن
تدهشني الأغاني الرديئة / القمصان الفاقعة
البقاء حتى وقت متأخر في الشوارع
!..وكثيرا أحلم لو أنني وحيد .. كشاطئ أجرد
أحلم أن أكون وحيدا
كمن يبيع الماء عند إشارات الظهيرة
أطلق نسورا تثبت أحذيتها في الجو
...لمغارات بعيدة لم يسكنها أحد

أحلم أن أكون وحيدا
أنسى عامل الإطارات / الريش المنتوف في الوسائد
ورق المجلات الخليعة / الغاضبين من وجبة سيئة
أحلم بأميال مشيتها , بثياب اشتريتها ولم ألبسها
..
بسجائر حارّة مثلي وجبال لم آلفها

أحلم أن أكون وحيدا وأهجر القهوة والوحل
صبية ً تقلقها المواعيد الشهرية
وطفلا يغمس مصاصة في الرماد
أنسى جدول الضرب
!..المحفور في زندي كإبرة الدَرَن

أحلم بفواتير لم أسددها
ببائعات اللوز والمفرقعات
أيامي التي لم أنمها وشموس عددتها حتى تعبت
وكثيرا أحلم أن أنسى المفاجآت والخوف
ولساناً حافٍ
أنهكه الجوع للحكايات و الرقاب الملفوحة
أن أكون وحيدا
!.. وحيدا كشاطئ أجرد .. لم تدهسه سراطين البحر

عصيان  


!..الـ(عصيان) هو المقابل لموت الخوف من الجحيم.. الحياة, إذ الجحيم كتلة أخطاء